الشيخ الأنصاري
539
فرائد الأصول
نعم ، من جعل الظنون المتعلقة بالألفاظ من الظنون الخاصة مطلقا لزمه الاعتبار ( 1 ) في الأحكام والموضوعات ، وقد مر تضعيف هذا القول عند الكلام في الظنون الخاصة ( 2 ) . وكذا : لا فرق بين الظن الحاصل بالحكم الفرعي الكلي من نفس الأمارة أو عن أمارة متعلقة بالألفاظ ، وبين ( 3 ) الحاصل بالحكم الفرعي الكلي من الأمارة المتعلقة بالموضوع الخارجي ، ككون الراوي عادلا أو مؤمنا حال الرواية ، وكون زرارة هو ابن أعين لا ابن لطيفة ، وكون علي بن الحكم هو الكوفي بقرينة رواية أحمد بن محمد عنه ، فإن جميع ذلك وإن كان ظنا بالموضوع الخارجي ، إلا أنه لما كان منشأ للظن بالحكم الفرعي الكلي الذي انسد فيه باب العلم عمل به من هذه الجهة ، وإن لم يعمل به من سائر الجهات المتعلقة بعدالة ذلك الرجل أو بتشخيصه عند إطلاق اسمه المشترك . ومن هنا تبين : أن الظنون الرجالية معتبرة بقول مطلق عند من قال بمطلق الظن في الأحكام ، ولا يحتاج إلى تعيين أن اعتبار أقوال أهل الرجال من جهة دخولها في الشهادة أو في ( 4 ) الرواية ، ولا يقتصر على أقوال أهل الخبرة ، بل يقتصر على تصحيح الغير للسند وإن كان من آحاد العلماء إذا أفاد قوله الظن بصدق الخبر المستلزم للظن بالحكم
--> ( 1 ) في ( ص ) : " لزمه القول بالاعتبار " . ( 2 ) راجع الصفحة 173 - 174 . ( 3 ) في ( ص ) زيادة : " الظن " . ( 4 ) لم ترد " في " في ( ت ) و ( ل ) .